السيد البجنوردي
255
منتهى الأصول ( طبع جديد )
تعلّقت بجميع أجزاء الواجب الذي يكون ظرف وجوده زمانا متأخّرا ، وليس هناك قيد للواجب لا يكون مشمولا للبعث والتحريك ما عدا الزمان . واحتمل صاحب « الفصول » قدّس سرّه وجود قسم آخر للواجب المعلّق ، وهو أن يكون الوجوب فعليا حاليا ، ومع ذلك لا يشمل بعض القيود الاختيارية التي لها دخل في وجود مصلحة الواجب وترتّبها عليه « * » ؛ بمعنى أنّه لا يعاقب على ترك الواجب من ناحية ترك تلك القيود ، فلو اتفق وجود تلك القيود من باب الاتفاق يلزم عليه إتيان سائر الأجزاء والشرائط « 1 » . وبعبارة أخرى : مع أنّ تلك القيود تحت قدرة المكلّف واختياره ولها دخل في ترتّب المصلحة على الواجب ، لم تقع تحت الإرادة ولم يشملها البعث والتحريك المولويين . وقد عرفت آنفا فساد هذا القسم الأخير ، وأنّه لا يمكن أن يكون شيء دخيلا في ترتّب المصلحة الملزمة على الواجب وفي وجودها ويكون تحت القدرة والاختيار ، ومع ذلك لا يكون مشمولا للوجوب ومتعلّقا للإرادة ، وإلّا يلزم عدم تبعية الإرادة للمصلحة . إن قلت : من الممكن أن تكون المصلحة في شيء بهذا الشكل ؛ أي يكون الشيء له المصلحة بشرط أن يتفق وجود الجزء الفلاني أو الشرط الكذائي . قلت : معنى هذا أنّه ليس دخيلا في وجود المصلحة الملزمة ، وهذا خلاف الفرض .
--> ( * ) - وبعبارة أخرى بعض القيود يكون من المقدّمات الوجودية للواجب على حذو سائر الأجزاء والشرائط . ( 1 ) - الفصول الغروية : 80 .